الشيخ محمد الجواهري

296

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> من المرتكزات الأولية في باب المزارعة وغيرها ، وهو أن الصرف الذي أمر به المالك في المقدمات مشروط بشرط متأخر وهو تحقق الزارعة ، وهي غير متحققة ، وان الصرف الذي أمر به المالك في ذي المقدمة مشروط بشرط متأخر وهو حصول الحاصل ولا أمر بالزرع إلى النصف فيكشف هذا عن عدم الإذن وعدم الأمر بصرف المال في المقدمات وفي الزرع إلى النصف لا محالة . فلماذا هنا في المقام - أي في المزارعة - « يحكم بضمان المالك للعامل في الموردين اُجرة المثل - أي في الصرف في المقدمات وفي الصرف في ذي المقدمة إلى النصف مثلاً لو ترك العامل الزراعة بعده وذهب لعذر أو لا لعذر لو كان البذر من المالك ، وفي المضاربة يُحكم بعدم ضمان المالك للعامل ؟ ! . وأما ما يأتي ففي موردين : الأوّل : ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كتاب المساقاة في المسألة 28 ] 3558 [ فإن الماتن ( قدس سره ) قال فيها : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن اتمام العمل ، يكون الثمر له ] أي للمالك [ وعليه اُجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل . فحكم الماتن ( قدس سره ) بضمان المالك للعامل اُجرة المثل . وعلق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على قوله : ( وعليه اُجرة المثل ) وحكم بعدم ضمان المالك للعامل اُجرة المثل وقال ما نصه : « فيه إشكال بل منع تقدم وجهه غير مرة ، فإن سبب الضمان ينحصر في العقد الصحيح واستيفاء العمل الصادر عن أمره لا مجاناً ، وحيث إنّ كليهما منتف في المقام ، فإنّ العقد قد ارتفع بالفسخ ، والأمر إنّما كان متعلقاً بالمقدمة الموصلة ، فلا موجب للقول بالضمان . وبعبارة اُخرى : أنّ الضمان من جهة العقد منتف لانتفاء العقد بالفسخ ، والضمان من جهة الأمر غير ثابت ، بلحاظ عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، إذ الأمر إنما كان متعلقاً بالعمل المستمر إلى حين حصول النتاج وهو لم يتحقق في الخارج ، وما تحقق في الخارج من العمل لم يكن متعلقاً للأمر » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 361 . الثاني : ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في شرح موارد فذلكة من الماتن ( قدس سره ) الآتي ذيل المسألة 17